آقا رضا الهمداني

100

مصباح الفقيه

بعد استفاضة نقل الإجماع عليه في كلا الفرعين ، وإنّما الإشكال في تحديد الجواز بثلاث سنين فيهما ، كما هو المشهور . أمّا بالنسبة إلى الصبي : فيستفاد ذلك من رواية أبي النمير مولى الحارث بن المغيرة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السّلام : حدّثني عن الصبي إلى كم تغسّله النساء ؟ فقال : « إلى ثلاث سنين » ( 1 ) . وضعفه - لو كان - منجبر بما عرفت . وأمّا بالنسبة إلى الصبيّة : فلم يتّضح لنا مستندهم . اللَّهمّ إلَّا أن يدّعى أولويّتها بالمنع من الصبي بنظر العرف ، فيفهم حدّها من هذه الرواية بالأولويّة ، ولذا حدّدها المشهور ( 2 ) أيضا بالثلاث ، فليتأمّل . وعن المقنعة والمراسم جواز تغسيل الصبي مجرّدا إن كان ابن خمس سنين ، وإن كان أكثر ، غسّلته من فوق الثياب ( 3 ) . والظاهر أنّ ما فيهما من الغسل من فوق الثياب مبنيّ على جوازه من الأجنبيّ ، فالتحديد حينئذ إنّما هو بالخمس . ويدلّ على ذلك في الصبيّة : ما رواه الصدوق عن محمد بن الحسن في جامعه : في الجارية تموت مع الرجال في السفر ، قال : « إذا كانت ابنة أكثر من خمس سنين أو ستّ دفنت ولم تغسّل ، وإن كانت بنت أقلّ من خمس سنين

--> ( 1 ) الكافي 3 : 160 ( باب حدّ الصبي ) الحديث 1 ، الفقيه 1 : 94 / 431 ، التهذيب 1 : 341 / 998 ، الوسائل ، الباب 23 من أبواب غسل الميّت ، الحديث 1 . ( 2 ) في « ض 7 ، 8 » زيادة : « فيها » . ( 3 ) حكاه عنهما الشهيد في الذكرى 1 : 307 ، وصاحب كشف اللثام فيه 2 : 223 - 224 ، وانظر : المقنعة : 87 ، والمراسم : 50 .